الشيخ محمد اليعقوبي

260

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

ولم آتِه منها إلا ما قدّرتُ له ، وعزّتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلّوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي وكفلت السماوات والأرضين رزقه وكنتُ له من وراء تجارة كل تاجر ، وأتته الدنيا وهي راغمة ) « 1 » وعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عز وجل كان حامده من الناس ذاماً ومن آثر طاعة الله عز وجل بما يغضب الناس كفاه الله عز وجل عداوة كل عدو « 2 » وحسد كل حاسد وبغي كل باغٍ وكان الله له ناصراً وظهيراً ) « 3 » . وصفات أخرى لا يتسع المقام لذكرها كاليقين بالله في الرزق والعمر والنفع والضر فعن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : ( لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطيه وأن ما اخطأه لم يكن ليصيبه وإن الضار النافع هو الله عز وجل ) « 4 » والاعتصام بالله والتوكل على الله وقطع الأمل عن غير الله تعالى قال تعالى وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ « 5 » والبكاء لله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثة أعين عين بكت من خشية الله وعين غضّت عن محارم الله وعين باتت ساهرة في سبيل الله ) « 6 » ومن صفاتهم حسن الظن بالله تعالى فإن الله عند حسن ظن عبده . المحور الثاني : صفاته في نفسه . 1 - أن يجعل أهوائه النفسية عدواً

--> ( 1 ) ( 11 / 221 ) ( 2 ) تأمل جيداً في هذه العبارة وما يشبهها واجعلها دوماً نصب عينيك ومنهاجاً لك في حياتك ، فبعد هذا الضمان الإلهي لا ينبغي للمرء أن تقف بوجهه كل الاعتبارات بل يؤدي ما فيه رضا الله تعالى ولا تأخذه في الله تعالى لومة لائم . ( 3 ) ( 11 / 421 ) ( 4 ) ( 11 / 157 ) ( 5 ) الطلاق من الآية ( 3 ) ( 6 ) ( 11 / 177 )